السيد علي الحسيني الميلاني
356
نفحات الأزهار
أنهم يروون في كتبهم أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رد الشيخين ولم يأذن لهما بالدخول عليه والأكل معه من ذلك الطير ، فلم يكونا مصداق " من هو من أحب الخلق " فضلا عن أن يكونا " أحب الخلق " ! ! وسعد بن أبي وقاص يتمنى . . . وكما تمنى عمر ورود حديث المنزلة في حقه . . . كذلك تمنى سعد بن أبي وقاص . . . وهذا مما رووه كذلك : قال المتقي : " عن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لعلي ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منها أحب إلي من الدنيا وما فيها : سمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وسمعته يقول : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار . وسمعته يقول ، : من كنت مولاه فعلي مولاه . ابن جرير " ( 1 ) . ورواه الوصابي اليمني عن سعد كذلك ثم قال : " أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار ، والإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه " ( 2 ) . أقول : فإذا كان حديث المنزلة يدل على منقصة ، فما معنى تمني سعد - وهو أحد العشرة المبشرة عندهم - وروده في حقه ؟ إن تهوين أمر هذا الحديث - هو في الحقيقة - تحميق لهذا الصحابي الكبير ! !
--> ( 1 ) كنز العمال 13 / 162 رقم 36495 . ( 2 ) الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء - مخطوط .